الرئيسية » الرئيسية » منوعات » ما اجمل اخلاق النساء

ما اجمل اخلاق النساء

 

كرّمت المرأة في الإسلام أيّما تكريمٍ ، فبعد أن كانت الحضارات السّابقة تنظر إلى المرأة نظرةً ماديّةً تستند إلى المتعة و الزّينة فقط ، جاء الإسلام ليعلي من قيمة المرأة و يسعى لتزكيتها بالأخلاق الرّفيعة لتسمو كالنّجوم في كبد السّماء ، فالنّساء رياحين بلا شك كما قال الشّاعر و البشر تعشق شمّ الرّياحين ، و النّساء هنّ شقائق الرّجال ، و هنّ نصف المجتمع ، فلا قيمة لأيّ مجتمعٍ و أمّةٍ بدون النّساء ، فمن مجتمع النّساء تخرج المربّيات الفاضلات و الأمّهات الصّالحات و العابدات القانتات ، و قد أدرك أعداء الإسلام قيمة المرأة المسلمة و دورها في المجتمع ، فسعوا جاهدين لإبعاد المرأة عن قيم دينها و مجتمعها لتفقد رونقها و رائحتها الجميلة ، و لكي تصبح معول هدمٍ لأسس الأخلاق و القيم ، و قد نجح الغرب و المنافقون إلى حدٍّ كبيرٍ في حرف جزءٍ من النّساء عن هدفهم الأعلى في الحياة ، و إن بقت كثيرٌ منهن محافظاتٍ على قيمهنّ و أخلاقهنّ .

 

 

فالمرأة صاحبة الخلق الرّفيع هي المرأة صحيحة العقيدة مع ربّها ، فهي تؤمن بقضاء الله و قدرته ، و هي مؤمنةٌ بأنّ هذه الحياة إنّما هي دار ابتلاء ، و قد ضربت عددٌ من النّساء قديماً أروع المثل في الصّبر و الإيمان ، فانظر إلى إمرأة ابراهيم عليه السّلام هاجر كيف صبرت و رضت بأمر الله حين تركها إبراهيم و ابنها إسماعيل بأرضٍ غير ذي زرع بدون ماءٍ حتّى أتاه أمر الله ، و انظر إلى أم أيوب الأنصاري حين مات ابنها ، فتجمّلت في تلك الليلة و تعطّرت لزوجها و هي راضيةً بقضاء ربّها ، بل و حين قضى زوجها وطره منها أخبرته بموت ابنها بأسلوبٍ فذّ يمثل أعلى مراتب الإيمان و التّسليم بقضاء الله .

 

 

و المرأة صاحبة الخلق مؤتمنةٌ على أسرار بيتها و زوجها ، حافظةٌ للغيب ، لا تنشغل بالقيل و القال و كثرة السؤال ، قليلة الكلام إلا بما قلّ و دلّ ، لا تغتاب و لا تنمّ و لا تتجسّس و لا تشمت ، بعيدة عن السبّ و اللعن و آفات اللسان ، حافظةٌ لحقّ زوجها عليها ، ودودٌ ، ليّنة العريكة ، سهلة الجانب ، تألف و تؤلف ، و هي المرأة التي تزيّن شفاهها بذكر الرّحمن ، و تكحّل عينيها بغضّ البصر ، و تنوّر وجهها بقيام الليل و التّهجد لربّها سبحانه

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*