الرئيسية » الرئيسية » لأول مرة في تاريخ البشرية: خلال ساعات ستهبط أول مركبة من صنع الإنسان على سطح مذنب

لأول مرة في تاريخ البشرية: خلال ساعات ستهبط أول مركبة من صنع الإنسان على سطح مذنب

يحبس العالم أنفاسه في هذه اللحظات مُترقباً أول عملية في تاريخ البشرية لإنزال مركبة من صنع الإنسان على سطح مُذنب !
المهمة بدأت منذ 10 سنوات حين قامت وكالة الفضاء الأوروبية بإرسال المسبار رشيد خلف مذنب اسمه “67 بي”، وبعد أن قطع المسبار 6.4 مليار كيلومتر (نعم مليار!) أصبح رشيد في أغسطس الماضي بالقرب من المذنب وبدأ في التقاط الصور وإرسالها للأرض، ليستطيع العلماء تحديد مكان مناسب للهبوط على سطحه !
ومنذ نصف ساعة تقريباً من وقت نشر هذه التدوينة انفصلت المركبة فيلة عن المسبار لتنفيذ عملية شديدة الخطورة بالهبوط على سطح المُذنب الذي يدور حول الشمس بسرعة 54,000 كيلومتر في الساعة (18 كيلومتر في الثانية!).

 

تم تأكيد عملية الانفصال منذ دقائق لكن الصعب هو عملية الهبوط التي تصل احتمالات نجاحها (كما يقول فريق المهمة) لـ75% !

لتدرك مدى صعوبة عملية الهبوط تخيل نقل جسم بين رصاصتين منطلقتين في الهواء بكامل سرعتيهما، مع فارق أن سرعة الرصاصة (تقريباً) هي 600 متر في الثانية بينما سرعة المذنب 18,000 متر في الثانية !!

وهذا جدول بأهم مواعيد المهمة (بتوقيت جرينيتش):
– 10:00 سيستعيد فريق المهمة اتصاله بالمركبة.
– 12:00 سترسل المركبة فيلة أول بياناتها بعد الانفصال.
– 15:30 ستهبط المركبة على سطح المذنب.
– 16:00 سترسل المركبة إشارة تأكيد بنجاح عملية الهبوط !
لتصبح (إن نجح الهبوط) أول جسم من صنع الإنسان يطأ سطح مذنب في تاريخ الإنسانية !

لكن لماذا توجد نصف ساعة بين عملية الهبوط ووصول الإشارة لنا؟
لأن المسافة بين المركبة والأرض الآن هي 510 مليون كيلومتر !

هدف المهمة التي تكلفت 1.6 مليار دولار هو التحقق من النظريات التي تقول أن أصل الحياة على الأرض هو المذنبات، وأن الماء والمواد العضوية التي توجد على الأرض أتت في الحقيقة من المذنبات التي اصطدمت بالأرض منذ مليارات السنين !

rosetta-philae-comet-esa

تخيل أن تلك الأجرام السماوية التي كنا ننظر إليها بانبهار ودهشة حتى وقت قريب، أصبحت الآن مسرحاً ستهبط عليه أحد مركباتنا لتحلل مكوناته وتلتقط الصور على سطحه وترسله لنا من على بعد مئات ملايين الكيلومترات !!
لمتابعة بث مباشر من غرفة التحكم اضغط على الرابط التالي:

بث مباشر لعملية هبوط مركبة على مذنب

تابعوه في أوقات الأحداث الهامة حسب الجدول في الأعلى. في غير ذلك سيبدو المشهد مملاً لأن الاتصال سيكون منقطعاً بالمركبة.

ومن الجدير بالذكر أن العلماء قاموا بإطلاق اسم رشيد على المسبار تيمناً بحجر رشيد الذي مكن شامبليون من فك أسرار الحضارة الفرعونية، لأن العلماء يظنون أن هذه المهمة قد تساهم في فك أسرار الكون، وتم إطلاق اسم “فيلة” على المركبة الفضائية تيمناً بالجزيرة التي وُجد عليها الحجر.

وختاماً أترككم مع بعض الصور التي التقطها المسبار ولنبدأها بصورة سلفي طريفة للمسبار مع المذنب:

Rosetta_mission_selfie_at_comet

15114103644_4dccc6caff_h15674466295_8575067f50_k

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*