الرئيسية » الرئيسية » منوعات » المصري الذي انتحل شخصية “أمير سعودي” ليغري جميلات لندن

المصري الذي انتحل شخصية “أمير سعودي” ليغري جميلات لندن

لندن- كمال قبيسي

قصة هذا الشاب غريبة بعض الشيء، فهو محلل مالي بلندن، حيث يقيم، وملم بعدد من اللغات، وابن لدبلوماسي مصري، وفيه وسامة شرقية مرغوبة لمعظم فتيات بريطانيا اجمالا، الا أنه أراد أن يبهر الجنس اللطيف أكثر، وبسلاح السهل الممتنع: انتحل شخصية #أمير_سعودي، ومضى يتعرف على جميلات العاصمة البريطانية، محاولا اغراءهن بالمال ليتذوق طعم اللذة على “مائدة” المحظور، ومن رفضن عرضه تسلمن منه تهديدات “ديجيتال” متنوعة، عبر الجوال والرسائل النصية والصوتية، الى أن طفح كيله، ففاض ووصل صدى ما فيه الى الشرطة والقضاء، والى الاعلام الذي علم بأمره أمس فقط.

نلخصه بأسطر سريعة: اسمه خالد عبد الحكم، مولود قبل 28 سنة بكندا، حيث كان والده دبلوماسيا، ثم غادرها للدراسة بجامعة السوربون بباريس، ومنها انتقل الى بريطانيا، فتخرج بالعلوم المالية من Imperial College London المعروفة عربيا باسم “كلية لندن الامبراطورية” ثم بدأ يعمل محللا ماليا مبتدئا في احدى الشركات براتب 2400 استرليني، وهو قليل جدا لمن يدل أسلوب عيشه بأن ايرادا آخر يأتيه من مصدر ثان، وهذا ليس مهما بالقصة.

المهم في القصة التي وصلت الى الشرطة منذ 3 أسابيع فقط، هو اتهامه بالتحرش وتنغيص العيش، على حد ما تداولته “محكمة ويستمنستر” في لندن، ووصلت تفاصيله للاعلام، وفي بعض مواقعه طالعت “العربية.نت” ملخصات عنه معززة بصور اثنين تعرف اليهن، وبعضهن جميلات وشهيرات في مجتمع #لندن الليلي.

وراح يبكي كالأطفال حين “زارته” الشرطة

كان يتعرف الى الفتاة، ويخبرها بأنه أمير سعودي، ويدعوها لمرافقته الى حفلة ما بأحد الملاهي الليلية، فكانت تقبل ما ترى أنه دعوة عادية لتمضية سهرة في الخارج، لكنه كان ينقلب فجأة الى صريح معها، فيخبرها مسبقا أن المرافقة قد تنتهي بممارسة اللذة المحظورة معها، ويغريها بالمال لتقبل ممارسة “أقدم مهنة بالتاريخ” معه على السرير، ومن كانت ترفض، كان يهددها عبر الهاتف الجوال وينغص عيشها، ويمطرها برسائل تهديد نصية وصوتية، وهو ما وصلت تفاصيله الى الشرطة التي انهار أمام عناصرها حين “زاروه” في 6 يوليو الجاري، فراح يبكي كما الأطفال عندما أخرجوا ما لديهم ضده من أدلة، وصلت بعدها الى القضاء فحاكمه.

بين من تعرف اليهن خالد عبد الحكم في ديسمبر الماضي، ودائما بصفة أمير سعودي، هي المضيفة بكازينو “مايفير” اللندني Gioia Forte وهو اسم ايطالي النوع، كما وعارضة الأزياء البريطانية Chloe Othen ممن أغرى كلا منهن بمبلغ 10 آلاف استرليني، تعادل 15 ألف دولار ذلك الشهر، لتمضي معه الليل على السرير وتوابعه “وعرض 3000 استرليني على كل منهن أيضا، لقاء أن تزوده بمعلومات عن أي فتاة يمكن أن تمتّعه جنسيا” وفق ما قرأت “العربية.نت” في الوارد بموقع صحيفة The Sun البريطانية، وهو نفسه بنظيرتها “التلغراف” وغيرها، نقلا عما ذكرته للمحكمة المدعي العام Denise Johnson المختصة بالتحرشات على أنواعها.

مما سمعته المحكمة أيضا من المدعي العام، أن عبد الحكم الذي تعرف الى عارضة الأزياء “أوذن” بعد أن شاهد صورها في حسابها “الأناستاغرامي” ثم شخصيا، شعر بغضب منها شديد حين رفضت عرضه، فعاجلها بتهديد “أخبرها فيه أنها ستعاني من نتائج رفضها” وكرر التهديد مرات عبر رسائل نصية عدة بثها اليها بالجوال، منها واحدة في 22 مارس الماضي، يخبرها فيها أنه شاهدها في نادي Dstrkt المعروف في حي “سوهو” بوسط لندن “وهذا ما جعلها تشعر بالخوف، لأنها كانت في النادي قبلها بيوم” وفق تعبير المدعي العام، المشير الى أن المنتحل لشخصية أمير سعودي كان يراقبها.

وخرج “كالشعرة من العجين” بأخف العقوبات

أما مضيفة الكازينو، جيويا فورتي، فما أن رفضت عرضه في 16 فبراير الماضي بتمضية ليلة حمراء على سريره لقاء المال، حتى هددها برسائل نصية وصوتية، منها ما قال لها فيها “انه سيخبر صديقها الحبيب، كما ادارة الكازينو العاملة فيه، بأنها مومس. وفي غيرها أخبرها بأنه يعرف عنوان سكنها، واسم من تقيم معها بالشقة” على حد ما ذكرت المدعي العام دنيز جونسون.

ورد Bill Nash محامي الدفاع عن خالد عبد الحكم، وذكر للمحكمة أن موكله “ليس بوضع (مالي) يمكنه من أن يعرض آلاف الجنيهات الاسترلينية لقاء ليلة في الخارج” واصفا خالد الذي سبق وتلقى تحذيرا من الشرطة عن تحرش ارتكبه في ديسمبر الماضي، وفق ما قرأت “العربية.نت” بأرشيف ماضيه الخبري القريب في لندن، بأنه “ليس من نوعية خاصة، ورقم هاتفها (المضيفة) زوده به شخص يعرفه” كما قال.

وللتلخيص، فان عبد الحكم خرج من المحكمة كما “الشعرة من العجين” متملصا من تهمة كانت ستكون الأخطر عليه، وهي انتحال شخصية أمير سعودي، والسبب أن انتحاله كان لصفة، لا لشخصية معيّنة، كما لا دليل على الانتحال يتم تأكيده من رسائل التهديد التي بثها، وسببت خوفا لمن تعرف اليهن، فشكونه للشرطة فيما بعد. ومع أنه اعترف بتحرشين فقط “لكن من دون عنف” لذلك أدانوه بالأخف بين العقوبات: غرامة قيمتها 1200 استرليني، بواقع 600 عن كل تحرش، أي ما يعادل بعد هبوط العملة البريطانية 1600 دولار فقط، وهكذا كان.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*